ابن شداد

550

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

/ وخرج إليه فقتله ، وعاد برأسه إلى الجارية ، ولم تفتر شهوته ، ولا كلّت آلته . وكان قتله - رحمه اللّه - في سنة سبع عشرة وثلاث مائة . وردّ المقتدر باللّه الموصل وديار بكر إلى أخيه في السنة المذكورة . ثمّ نقلته من التّاريخ المظفّري . وكان ولده نائبا عنه بماردين ، فلما توفّي وليها ولده ناصر الدولة أبو محمد الحسن ، ولم تزل في يده إلى أن قبضوا عليه أولاده سنة ست وخمسين وثلاثمائة . وكان ينوب عنه بماردين والرّحبة ابنه حمدان ، فلما قبض عليه أبو تغلب في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، وحمله إلى قلعة كواشى وتوفيّ بها ، كان قد أعطى ماردين والرّحبة لولده حمدان . فلم تزل ماردين في يد حمدان ابن ناصر الدّولة إلى أن دخلت سنة إحدى وستين وثلاثمائة في شوّال منها ، ملكها الغضنفر ، أبو تغلب « 1 » ابن حمدان ، سلّمها إليه نائب أخيه حمدان . فأخذ أبو تغلب ما كان لأخيه من أهل ، ومال ، وسلاح ، وأثاث ، وحمله إلى الموصل . ولم تزل ماردين بيده ، ويد نوّابه ، إلى أن ملك عضد الدّولة الموصل في سنة سبع وستين وثلاث مائة . وملك ديار ربيعة في سنة ثمان وستين وثلاثمائة . ولم تزل في يد

--> ( 1 ) نسبة المؤلف إلى جده الأعلى مباشرة الذي ينسب إليه بنو حمدان جميعا .